مؤسسة آل البيت ( ع )
18
مجلة تراثنا
الثقات ( 1 ) عرفنا لماذا تكون رواياته " أحاديث غرائب " ! وعرفنا أنهم لا يضعفون " علي بن عابس " إلا لروايته تلك الأحاديث ، وأما في غيرها فهو ثقة في نفسه ولذا " يكتب حديثه " ! أي : عدا الفضائل وهي " أحاديث غرائب " كما وصفها ، ولو كان الرجل كذابا لما جاز قوله : " يكتب حديثه " أصلا ! ! * وكذلك شيخه " أبو الجحاف " داود بن أبي عوف ، فهو من رجال أبي داود والنسائي وابن ماجة ، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ( 2 ) ومع ذلك ، فالرجل ممن لا يحتج به عند ابن عدي ! وهو يعترف بعدم تكلم أحد فيه ! ولماذا ؟ ! . . استمع إليه ليذكر لك السبب ، فقد قال : " ولأبي الجحاف أحاديث غير ما ذكرته ، وهو من غالية التشيع ، وعامة حديثه في أهل البيت ، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلاما ، وهو عندي ليس بالقوي ، ولا ممن يحتج به في الحديث " ( 3 ) . * وأما " الأعمش " فهو من رجال الصحاح الستة ( 4 ) .
--> ( 1 ) هو من رجال مسلم والأربعة ، وثقوه وقالوا : هو من أهل الصدق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة ، وفي الميزان : شيعي جلد لكنه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . وهو عند الجوزجاني الناصبي : مذموم المذهب ، مجاهر زائغ ! وانظر : الكامل في الضعفاء 1 / 389 - 390 رقم 207 ، أحوال الرجال : 67 رقم 74 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 18 . ( 3 ) الكامل في الضعفاء 3 / 82 - 83 ذيل رقم 625 . ( 4 ) تقريب التهذيب 1 / 331 .